الميرزا جواد التبريزي
26
الشعائر الحسينية
وجلًا خائفاً فركب راحلته وقصد المدينة فأتى قبر النبيّ فجعل يبكي عنده ويمرّغ وجهه عليه و . . . » « 1 » . ونلاحظ من هذه الروايات أن زيارة القبور كانت سنة جارية في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولم يكن هناك شك في مشروعيتها وبقيت هذه السنة عند المسلمين على اختلاف مذاهبهم وفرقهم وكانوا يسافرون من بلد إلى آخر لزيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . إن زيارة إن زيارة الرموز الدينية تعتبر ترويجا للدين والفضائل المعنوية ولماذا يذهب الناس لزيارة الرموز الدينية ولا يذهبون لزيارة الملوك والسلاطين المدفونين تحت الأرض ولا يذكرهم أحد ؟ ! كل ذلك دليل على الواعز الديني لهذه الزيارة . وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يزور البقيع في أواخر حياته ويدعو لأصحاب القبور قائلًا : « السلام على أهل الديار من
--> ( 1 ) تاريخ مدينة دمشق ، ج 7 ، ص 137 ؛ أسد الغابة ، ج 1 ، ص 208 ؛ سير أعلام النبلاء ، ج 1 ، ص 358 ؛ تاريخ الاسلام ، ج 17 ، ص 67 ؛ إعانة الطالبين ، ج 1 ، ص 267 ؛ نيل الأوطار ، ج 5 ، ص 180 .